تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المسلمات أخوات لي عزيزات وكفى بهذا سبيلا يبرر لي الكتابة وأني إذ أكتب هنا اعتمد بايصال ما أكتب إليها على كل أخت مسلمة ، واخ مسلم يعرف عنها أكثر مما اعرف . فلعلها ليست ممن يقبلن أمثال هذه الصفحات ، أو لعلها لا تعرف عن نشرتنا الاسلامية شيئا والآن فإليك يا أختي ندائي فاسمعيني بالله عليك واستمعي إليّ بروحك وقلبك معاً ، فقد بلغني عنك يا أخية أنك طرقت أبواب العلم عن طريق المدارس والمعاهد سواء أكنت مدفوعة إلى ذلك بدافع المجتمع والمحيط أو بدافع الرغبة الشخصية حتى انتهيت في سيرك إلى كلية الحقوق لتحصلين على أكبر رقم من الثقافة . وإلى الآن فليس في هذا ما يسترعي الاهتمام أو يستوجب الانتباه ، فما أكثر الفتيات اللاتي حصلن على معدلات فتحت لهن أبواب الكليات فاندرجت أسماؤهن في سجل المتعلمات ، ومشين في ركب الثقافة الحديثة التي تتطلب السير وراء كل معالم الحضارة المستوحاة من الخارج ، فأصبحن في هذا كغيرهن من ملايين الفتيات لا يفرقن عنهن ! فأصبحن في هذا كغيرهن إلا أنهن تابعات والأخريات متبوعات ولكنك أنت يا من لا أعرف عنك حتى اسمك ، أنت نعم أنت وحدك وبالذات دخلت الكلية مرفوعة الرأس ثابتة الأساس ، صريحة في غايتك واضحة في سلوك طريقك ، إذ أنك دخلتها وأنت متمسكة بأكمامك الغالية وأممتها وأنت حريصة على حجابك الطبيعي ( فمرحاً لك يا أختي ، ومرحاً لنفسك