المغالاة في المهور
أختاه . . . ما اسعدني وانا أتوجه إليك بهذا النداء ، وما أشد فخري واعتزازي إذ اكتب ، إليك من جديد وأنا واثقة هذه المرة من أنك تقرئين ما أكتب ، وتستمعين إلى ندائي بقلبك وفكرك وعواطفك . وقد كنت أنتظر هذا اليوم بفارغ صبر ، والآن وقد تحقق حلمي الذهبي ، وأصبحت واثقة من وصول صدى صوتي إليك ونفوذه إلى صفحات قلبك الطاهرة بعدما تحسست بقلبي وعيني المحصول الرائع لسنتين خضناهما معا جنباً إلى جنب ، وقلباً مع قلب ، ويداً واحدة وفكراً واحداً حتى تبلورت أفكارنا ، وتعقمت من الأدران وخلصت من كل شائبة ، وغدوت أرى فتياتنا الناشئات وقد تبدلت نظرة أكثرهن نحو واقع الحياة ، واكتسبت أفكارهن إطارات جديدة تشعرهن بالمسؤولية وتنبههن إلى رسالتهن الغالية . والآن وبعد أن أبعدتني الظروف عنك شهوراً قليلة في حساب الزمن ، كثيرة في حساب قلبي وعواطفي ، أعود إليك