تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وانا أكثر ما أكون لهفة وحنيناً إلى لقائنا هذا ، وعلى صفحات نشرتنا الغالية الأضواء وهي قد تخطت عامها الثاني موفورة الكرامة ، مكللة بأكاليل الفخر الواقعي والمجد الحقيقي المترفع عن كل مادة أرضية غلت أو رخصت ! فأنا اشعر وكأن الأضواء قد أصبحت جزء من حياتي لا يتجزأ ! لأنها تقربني إليك ، وتجمعني بك في أول كل شهر ، ولأنها أيضا تستطيع ان ترفع عن كاهلي بعض ما أحسه من مسؤولية تجاه ديني أولا وبنات جنسي ثانيا ، وانا واثقة ايضاً من انك تشعرين نحوها نفس الشعور فان نسبة القارئات والمشتركات في الأضواء نسبة مبشرة بكل خير والحمد لله . أختاه . . . أنا أريدك معي في هذا اللقاء لنعالج معاً نقطة حساسة في حياتنا نحن المسلمات تمس كرامتنا وعزتنا بالصميم . وتجعل من فتيات الاسلام سلعة رخيصة كالإماء في سوق الرقاق ! فأنا أريد أن أتحدث وإياك عن المهر أو الصداق بعد أن أصبح الغلو فيه موضه ومظهراً من مظاهر البذخ والدلال والاعتزاز بالفتاة ، متى أصبحت الفتاة سلعة يساوم عليها ؟ وأي ضمير انساني يسمح أن تكون للفتاة قيمة معينة قد تزيد وقد تنقص ؟ . وهي المخلوقة الطاهرة التي جاءت لتنشئ أجيالًا وأجيالًا ! وأنا إذ أكتب هذا إنما اكتبه للآباء اولًا وبالذات فهم وحدهم المسؤولون عما وصلن إليه بناتهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، فهم في الوقت الذي يريدون فيه ان يرتفعوا ببناتهم ينزلون بهن إلى مصاف