تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الحقوق ، وتعطل الحدود ، ويظهر الظالمون ، وتقوى كلمة الشيطان لما اخترنا المنايا على خفض العيش وطيبه . لك الله يا أم الخير ما أروع كلماتك وأسماها ، أنت في هذه الكلمات تلقنين النساء من بناتك المسلمات دروسا في التضحية للمبدا والعقيدة فلم يكن اندفاعك الثوري لأجل مكسب رخيص ولا موجة عاطفية مبتذلة وانما كان غضبة للحق ، وانتصارا للمثل الاسلامية العليا ، وتحديا للظالمين المنحرفين عن جادة الاسلام السوي ، الذين عطلوا الحدود وأبطلوا الحقوق . هكذا كانت المرأة تحتل مركزها اللائق في المجتمع الاسلامي وتشارك في مسؤليات الدعوة والتوجيه وتعتبر نفسها عضوا فعالا مسؤولا عن تركيز دعائم الحق ، واعلاء كلمة العدل ، وتباشر مسؤولياتها بالأساليب التي تتفق مع طبيعتها . ولكن على مر الزمن وتعاقب السنين أخذت المرأة المسلمة تفقد شخصيتها مرة أخرى ، وتبعد عن دورها الذي أتاحه لها الاسلام ، وذلك بنتيجة سوء فهمها الاسلام والبعد عن روحه ومفاهيمه من ناحية وبنتيجة تغذية الثقافة الاستعمارية المسمومة المناقضة للاسلام ، والتي لا تنطوي في الحقيقة الا على الا على القضاء على اصالة المرأة وانوثتها وكرامتها كأنثى .