هكذا ضاعت المرأة بين الفهم الخاطئ للاسلام والمفاهيم الوافدة من الغرب ! وأصبحت المرأة المسلمة بين أمرين فاما امرأة لاحظ لها من الوجود الاجتماعي ولا نصيب لها من المساهمة في كل الحقوق الاجتماعية والكفرية ، واما امرأة متفرنجة قد تجردت من انوثتها واعتبرتها شينا وعارا ، وراحت تزاحم الرجال بمناكبها وتسترجل لتكتسب حقوقها في الحياة العامة . . والاسلام لا يقر هذا ولا ذاك فلا هو يفرض على المرأة أن تكون كمية مهملة تماما في الوجود الاجتماعي كله لا لذنب جنته إلا انوثتها ، ولا هو يفرض عليها التجرد عن انوثتها ويعتبر انوثتها عارا يجب ان تتخلص منه لتلتحق بقافلة الرجال ، بل هو النظام الوحيد الذي أقر للمرأة بخصائصها الطبيعية ، واعترف بها كأنثى ثم لم يجعل هذه الأنوثة عيباً أو معيقا عن حصول المرأة على حقوقها وكرامتها الانسانية ، أو عن مساهمتها في الحياة الفكرية والاجتماعية في حدود العفة والفضيلة . فالاسلام يحفظ للمرأة حقوقها وكرامتها لا انه يجردها من انوثتها ليهبها تلك الكرامة كما تصنع الحضارة الغربية .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 171
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٧١