عليك أنت بالخصوص أن تفهم تمتمته العتيقة ، ولا أنسى أنني أجبتها ببرود قائلا : آه ، نعم اني مسلم ، وعندما وقفنا أما الباب التصقت بي سندس قائلة :
فؤاد هل تعلم بأنني خائفة ؟ ولا انكر انني كنت خائفاً مثلها فهي أول مرة كان عليّ أن ادخل فيها إلى بيت عالم ديني ، نعم عالم ديني يعتبرني ولا شك من المارقين العصاة ، كنت اخشى ان ينهرني ويقسو عليّ بكلماته ، كنت اخشى ان يمتنع عن استقبالي لأنني منحرف ( على حد زعمه ) فلطالما حذّرني أصدقائي من الاحتكاك بمثل هؤلاء ، فهم حاقدون على كل شيء ، الشباب ، والجمال ، والثقافة ، والمال ، لأنهم لا يقدرون على امتلاك شيء من هذه الأشياء ولعل عجزهم هذا هو الذي جرهم إلى سلوك هذا الطريق فالفشل قد يدفع صاحبه أحيانا إلى الانتحار وهؤلاء أعقل من المنتحرين فهم يبنون لأنفسهم قواعد تدر عليهم المال والجاه دون أن يكلفهم ذلك أي عمل . . . ولكن ، ومع أن أفكاري كانت غير مريحة بالمرة فقد تظاهرت بالجرأة وقلت لها :
ولماذا تخافين يا حبيبتي ؟ أنه أمر روتيني سوف ينجز خلال دقائق تصبحين بعدها مسلمة مثلي ! قالت :
وأنت كيف أصبحت مسلماً ؟ فتحيرت بماذا أجيب ثم قلت :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 15
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٥