وانصرفت سندس إلي وحدي ، وبدأت ترفض الحائمين حولها بعنف ، أما أنا ، فقد انصرفت إليها بجميع وجودي مع انني عرفت انها من دين غير ديني ، ولكن لم يكن الدين ليؤثر على الحب الذي كنا نعيشه ، فما عرفنا من الدين غير رموز ونعوت أمليت علينا املاء من قبل أهلنا ونحن لا نفهم منه سوى اسمه ، فإني لهذا الدين المغلف بالضباب في أذهاننا ان يؤثر على هذا الحب الواضح المعطاء ؟ ولهذا فقد شربنا من كؤوس السعادة احلاها وغدونا لا نفترق الا في الساعات القليلة من الليل ولم يكن يكدر صفاء هذا الحب سوى مضايقات زميل لها في الدراسة كان قد انتقل معها من تلك الجامعة وكان يبدو مغرماً بها إلى حد بعيد زاعماً بان له الحق الأول في القرب منها لأنه يماثلها في الدين وينتمي إلى نفس البلد الذي تنتمي اليه وكان دائباً على ملاحقتنا بالأذى وتهديدنا بالوعيد ، ولكن جببنا كان لا يسمح لنا بمزيد من الاهتمام حتى حدث ان اصطدمنا بواقع كنا في غفلة عنه ،
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 13
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٣