تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ماذا لو انتهت فترة الدراسة وكان علينا ان يذهب كل إلى بلده وأهله ؟ ماذا سوف نصنع حين ذاك وقد أصبحنا بشكل يتعذر علينا الفراق . . لا شيء سوى المبادرة بالزواج ، ولكن الزواج كان حتى ذلك الوقت اخر ما نفكر فيه ، ومع هذا رضينا بهذا الحل ابقاء على حبنا وعلاقتنا . عند ذلك واجهتنا عقبة واحدة هي الاختلاف في الدين ، لان الزواج لا يتم لا إذا اتحدنا في الانتساب إلى دين واحد ، وأبدت هي استعدادها لأن تنتسب لديني فشكرتها على مبادرتها هذه وصرت أسأل عن اقصر طريق لانجاز الموضوع فقيل لي ان عليّ ان اخذها إلى عالم ديني يعلمها الشهادتين وبذلك تصبح مسلمة مثلي ، ثم حاولت أن أعرف كيف يمكنني الوصول إلى مثل ذلك العالم الديني ؟ وبعد أيام أرشدني أحدهم إلى بيته . . . فتوجهنا اليه في مساء يوم من الأيام ، وكنت أتصوره شيخاً قد انحنى ظهره وابيضت حاجباه وملأت التجاعيد وجهه الضامر القميء ، وكنا قد قدرنا معاً قبل ان نصل بأننا سوف لن نتمكن ان نفهم كلامه حينما يحرك به شفتيه بعبارات لا شك انها عتيقة تتخللها كلمات من الذكر والتسبيح ، قالت سندس : ان عليك أنت أن تفهم ما يقول قلت : ولماذا عليّ أنا بالذات ؟ فتضاحكت وقالت : لأنه يماثلك في الدين فهو مسلم وأنت مسلم ، ولهذا