تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
أراها في كل شيء ، في خضرة الرياض الزاهية ، وزرقة السماء الصافية ، واشراقة القمر المنيرة ، واحسها مع كل شيء مع نسمة الهواء العذبة ، ونهلة الماء الرائقة ، واريج الزهر الفواح . . . وفي ذلك الصباح لم يطل انتظاري لها فقد رأيتها تدخل ثم تلتفت حولها وكأنها تبحث عن أحد ، ثم رأيتها بعد ذلك تتوجه نحوي فلم أصدق ما أرى ولكنها الحقيقة بعينها ولم تمض لحظات حتى كانت تقف أمامي بقوامها الممشوق وابتسامتها الخلابة ، آه نعم لقد رأيتها امامي ، وسمعت صوتها بأذني وهي تقول . . مرحبا فؤاد . . أتسمح لي ان اجلس معك قليلًا فإن لدي سؤال ؟ فارتبكت واحترت كيف اتصرف ، انها تسألني هل اسمح ؟ عجبا ! أوليست هي معي منذ رأيتها حتى الآن ؟ أنها لم تبرحني ولم ابرحها لحظة فما معنى أن تسألني هذا السؤال ؟ أتراها تهزأ بي وهي تسألني هل اسمح ؟ وهل تراني أتمنى غير ذلك ؟ ثم اسعفني لساني بالكلام فقلت متلعثما : نعم نعم تفضلي واجلسي . . وجلست إلى جواري ولم نفترق لا بعد أن عرفت عني كل شيء وعرفت أنها تبادلني نفس الشعور وشعرت انني ملكت الدنيا بأسرها حينما ملكت قلبي هذه المعبودة الصغيرة .