ومرت الأيام وانا أسأل عنها في كل يوم فيكون الجواب انها ما زالت مسافرة وفي اليوم المحدد ذهبت إلى الأستاذ واخذت معي الشريط والرسالة شرحت لها فيها كل شيء وكنت امل ان أجدها هناك وفعلا فقد وجدتها قد سبقتني بدقائق ولكنني فوجئت ان رأيتها تلبس ملابس الحداد وقد غطت رأسها بغطاء أسود زادها فتنة وجمالا وتمنيت في تلك اللحظة ان لا تقع عليها عين رجل سواي وعجبت لنفسي ولأمثالي كيف كنت لا اشعر بهذا الشعور من قبل ؟ وسلمت عليها فاجابتني بشيء من التحفظ فقلت لها وانا أشير إلى ملابس الحداد متسائلًا : خيراً ؟ ماذا أرى ؟ فأطرقت قليلا ثم رفعت وجهها وقد اغرورقت عيناها بالدموع وهي تقول : أبي قد توفي ! فهزني حزنها واثر عليّ صوتها الكئيب وشعرت ان دموعها قد انتقلت إلى عيني وخرج صوتي متهدجا وأنا أقول :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 111
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١١١