لقد سبق ان مررنا في حديثنا بمراحل : أولها : توضيح ان الدين ضرورة حتمية في حياة الانسان . وثانيهما : تناول وصف للدين الصالح وكيف انه ينبغي ان يكون ملائماً للعقل ومنسجما مع الفطرة ومتمكنا من تقديم القيم التي تبني الإنسان والمجتمع وأن يكون قادراً على تقديم قدوة ومثل أعلى . وقد تحدثنا يإيجاز عن كل مرحلة من هذه المراحل وعرفنا ان الاسلام هو الدين الوحيد الذي يتكفل بذلك وبقي علينا ان نذكر ما قدمه الإسلام من قدوة أو وسيلة ايضاح ، لأن الفكرة التشريعية واي فكرة كانت لا يمكن ان يكتب لها النجاح ما لم تقدم مثالا معبرا عن طبيعة ما تدعو اليه وموضحا ابعاد الخطوات التي وضعها ، فإن عدم تقديم القدوة أو وسيلة الإيضاح يعني عدم واقعية هذا التشريع واستحالة تطبيقه على الوجه الصحيح ، ولكن الحقيقة ان الحديث عن القدوة طويل وطويل جداً فإن أول قدوة وهو نبي الاسلام محمّد بن عبد الله ( ص ) كما جاء في الآية المباركة
( لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
والحديث عن الرسول ( ص ) وحده يحتاج إلى ساعات وساعات بالإضافة إلى القدوة الثانية ابن عمه وخليفته علي بن أبي طالب ( ع ) والأئمة الأحد عشر من ولده ( ع ) ويمكنكما مطالعة كتاب - عبقرية محمد - للعقاد -