هذا هو مطلع الأبيات التي حسبت انني قدمتها لغيرها ، وخمنت انهم اتصلوا بها وطلبوا منها ان تتصل بغرفتي في الصباح الباكر ولا شك ان فدوى هي التي ردت عليها والله أعلم بما قالت وهكذا تكشفت امامي الحقائق المرة دفعة واحدة ، ولم أحاول ان استسلم للألم وانهار أمام المفاجأة ، فنهضت مسرعا وخرجت متوجها نحو سندس لكي أشرح امامها كل شيء ولكن وفي منتصف الطريق فطنت إلى حقيقة كنت قد غفلت عنها وهي الطريقة التي أتمكن ان أثبت بها براءتي امامها مع هذه الأدلة الحسية التي تدينني امامها ، وشعرت بالتردد ثم أحسست بالانهيار وخطر لي ان أعود إلى غرفتي أفكر في الموقف الذي عليّ ان اتخذه معها فعدت وأنا في أشد حالات الحيرة والألم وجلست في غرفتي أفكر ، وشعرت بحاجة شديدة إلى من يهديني لما ينبغي لي أن اصنع وفجأة امتدت يدي إلى القرآن الكريم الذي كان موضوعا على أحد رفوف المكتبة وهو في داخل علبة مذهبة وكان قد وضع هناك إلى ذلك الحين للزينة فقط اما خلال أزمتي الروحية تلك فقد شعرت انه منقذي الوحيد ، وفتحته في لهفة فإذا بالسورة التي تطالعني فيه هي سورة محمّد فرحت أقرأ وقد كان لمعاني السورة وايقاعها الساحر اثر عظيم في نفسي فشعرت بشيء من الراحة وبعد ان أكملت السورة نهضت لأضع القرآن الكريم في مكانه فإذا بعيني تقع على مجموعة من شرائط التسجيل فتذكرت انني حينما كنت أحاور
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 109
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٠٩