تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
نظري ان سندس لم ترفع الغطاء عن رأسها في هذه المرة كما كانت تفعل سابقا واردت ان أتكلم وان أحدثها عن مبيت فدوى عندي ولكنها عاجلتني ان سلمتني مظروف ازرق مغلق ثم انصرفت مسرعة في خطوات مرتبكة قلقلة ، فأردت أن أفتح الرسالة ولكن وجدتني في حاجة لأن أقرأها وحدي لأنني لم أخمن ردود فعلها عليّ ولهذا فقد أسرعت للبيت وقبل أن أخلع ملابسي جلست على حافة السرير وفتحتها بيد مرتجفة فقرأت فيها ما يلي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليك يا فؤاد ورحمة الله وبركاته . كثيراً ما ترددت قبل ان اكتب إليك هذه السطور ولكن وجدت ان الموقف أصبح حرجا أكثر مما يطاق وان هذا الوضع القلق أخذ يؤثر عليّ ويلون شتى جوانب نفسي ، فأنا كنت أخمن كل شيء واتوقع كل شيء عدى ما حدث فلماذا حدث هذا يا ترى ؟ لماذا تناسيت في لحظات جميع ما عقدنا من عهود وما ابرمنا مواثيق ؟ لماذا ضعفت يا فؤاد فاستهنت بكل هذه الكنوز من الحب وتجاهلت عيون العواطف الدفاقة التي طالما تدفقت في قلوبنا من قبل ؟ لماذا هدمت يا فؤاد تلك الصروع الشامخة من الآمال والأحلام لماذا ؟ نعم لماذا ؟ لعلك عرفت الأن ماذا أعني وماذا اقصد وستجد مع هذه الرسالة الأدلة التي وصلتني على ذلك