هي لله تبارك وتعالى وانه هو الذي سوف يستفيد من عطاءاتها الروحية والعقائدية والتربوية ، قلت :
بالمناسبة لقد جاء في آية كريمة ان الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر مع اننا نجد الكثير ممن يؤدون الصلاة لا يتناهون عن المنكر ؟ قال : ان الصلاة يا ولدي تنهى عن الفحشاء والمنكر ولا تمنع عنه ، فهي لا تكبل الإنسان تجاه الفحشاء والمنكر بأغلال من حديد ولكنها تتكفل باعطاء القيم التي تحول بينه وبين الفحشاء والمنكر وجانب العطاء فيها ثابت ولكن جانب القبول في نفس المصلي غير ثابت فهناك من يتقبل هذا العطاء بقبول واع يردعه عن التردي بمزالق الفحشاء والمنكر وهناك من لا يتقبلها أو لا يعي ما تقبل منها فتراه لا يتجنب عن منكر ولا يتوفى من فحشاء كما جاء في الحديث الشريف « ليس لك من صلاتك الا ما وعيت » قلت : وهل ان جميع أشكال العبادة هي للعبد أكثر مما هي لله ؟ قال : نعم ولو قرأت كتاب نظرة عامة في العبادات بدقة لعرفت الجواب مفصلًا ، كما أنه من مميزات الشريعة الإسلامية هو بروز الصفة الإنسانية في قوانينها وتنظيم قواعدها ، فلا اقليمية ولا عنصرية ، ولا طبقية أو شعور بالأنانية وهذا هوالشيء الذي يبدو واضحاً وجليا في نظمها
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 105
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٠٥