لصفاء الروح اثر بصفاء العطاء وروح المصلي في المكان المغصوب بين حالتين : فهي اما ساخطة على الظلم منكرة له واما راضية به مؤيدة لوجوده ، وسخطها عليه كفيل بتكدير صفحتها وإعاقة صفاء انطلاقها ورضائها به كفيل أيضا بطمس معالم اثارها في نفسه ومحو اثبات وجودها عند ربه لأنه خلط طاعة الله مع معصيته وتقرب إلى الله في حال بعده عنه ، هذا من الناحية الخاصة ، اما من الناحية العامة فهو ما يترتب على ذلك من استنكار للغصب ورفض لقبوله والاستكانة له ، وفي هذا حماية لحقوق الإنسان واحترام للملكية . . . وسكت الأستاذ فخطر لي ان أسأل : لماذا اختيرت سورة الفاتحة من بين سور القرآن جميعها لكي تكون الجانب الرئيسي في الصلاة ؟ قال : لان الفاتحة قد جمعت في اياتها مجمل العقيدة الإسلامية من حمد وتسبيح ، وإطاعة وتوحيد واعتقاد بالبعث والنشور ، وطلب للهداية إلى اخر ما زخرت به هذه السورة المباركة من مفاهيم . . . قلت : لماذا كانت آيات الصلاة غير موجهة لله تبارك وتعالى عدى الآيات الثلاث في نهاية سورة الفاتحة ؟ قال : لكي يفهم الإنسان المصلي ان الصلاة هي له أكثر مما
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 104
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٠٤