فقالت لها : أن لك عليّ حق الحياتين الفكرية والجسمية يا معاد فكيف لي أن أفي حقك من الشكر يا أختاه .
قالت معاد : إن هذا واجب كل أخت تجاه أختها يا ورقاء وأنني جد شاكرة لجدتك اتصالها بنا وإلا لكنت ضحية من ضحايا هذه الحمى الحمراء القاسية .
وهنا قالت ورقاء بتردد : جدتي ، نعم ، إنها راضية منكما يا أختاه .
قالت معاد : أنك ما زلت تناديني بنداء الأخوة دون أن تعرفي عني كل شيء يا ورقاء .
فبهتت ورقاء لحظة ثم قالت : ماذا تعنين يا معاد ؟
قالت معاد : أعني أنك ما زلت تجهلين قصة حياتي .
قالت ورقاء : وهل لحياتك قصة خاصة ؟
قالت معاد بصوت لا يخلو من بعض الارتباك : نعم أنها قصة تبدأ منذ كنت أنا وأخي سناد في بطن أمنا .
فردت ورقاء باستغراب : كنت أنت وأخوك حملين في بطن أمكما ؟ هل أنتما توأمان إذن ؟
قالت معاد : نعم ، ولم يتقدمني بالدراسة إلا لأنني مرضت في طفولتي وتركت المدرسة ثلاث سنوات .
قالت ورقاء : آه هكذا إذن ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 204
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٠٤