ماهر ، وحدثتها بأمانة أيضاً عن الجهود التي بذلت من قبل معاد وأخيها من أجل إنقاذها .
وقالت لها ورقاء بعد ذلك : أنظري يا جدتي إلى البون الشاسع الذي بين أخلاق ماهر ومعاد .
قالت الجدة : نعم ، لقد كانت معاد وأخوها مثالًا للشهامة وتجاوز الذات أما ماهر فقد ظهر زيف دعواه ولكن . . .
ثم سكتت الجدة وفهمت ورقاء ما وراء هذا السكوت فسكتت هي بدورها أيضاً وأوكلت الأمور إلى الله الواحد القهار .
وفي صباح اليوم الثاني جاءت معاد وكانت ورقاء قد تحسنت صحتها وجلست على فراشها . ففرحت معاد بذلك وجلست إلى جوارها على حافة السرير وهي تنظر إليها في سعادة .
ثم قالت الجدة : إن لدي ساعة من الوقت أتمكن أن أجلس فيها إلى جوار ورقاء فإذا أردت أن ترتاحي خلال هذه الساعة فتفضلي يا جدتي ، فرحبت الجدة بهذا العرض واستلقت على الأريكة وأدارت وجهها نحو الجدار .
أما ورقاء ، فقد بدأت تشكر معاد على موقفها منها
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 203
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٠٣