قتل أباه أبي ، أنا لم أره إلا مرتين لا أكثر ، كفاك كلاما يا جدتي ، لا أريد ماهر ، لا أريد البيت ، لا أريد ، لا أريد ، لماذا قتل أباه أبي ، لماذا » .
هنا التفتت معاد نحو أخيها وقد شحب لونها وقالت : هل سمعت ؟
قال سناد بهدوء : نعم ، ومن هذا يبدو أنها معذورة في رفضها .
قالت معاد : لقد كنت أخمن شيئا من هذا ولكن ما هو العلاج الآن ؟
فابتسم سناد وقال : المهم الآن أن تعود إليها صحتها وبعد ذلك يمكن تسوية الأمر .
* * * مر يومان كانت ورقاء خلالهما تصارع المرض حتى شاء الله تبارك وتعالى أن يساعدها على اجتياز الأزمة ، وكانت معاد جالسة إلى جوارها عندما فتحت عينيها ونظرت حولها لأول مرة نظرة تفهم واستغراب ، حتى استقر نظرها على معاد ، ثم عادت فأغلقت عينيها وكأنها لم تصدق ما ترى أو حسبته حلماً من أحلام الحمى ، فانحنت عليها معاد وقبلت جبينها بحنو وهي تقول : ورقاء كيف أنت يا أختاه ؟
فعادت ورقاء تفتح عينيها وتنظر إلى معاد غير مصدقة ،
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 200
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٠٠