وجهه علائم عدم الارتياح . . واستمرت تقول : - إنها متطرفة أكثر مما يجوز بكثير ، فقد أعشت عينيها أنوار أوروبا الخداعة ، فهي دائمة التحدث عن معالم حضارتها . - ومن تكون بنت خالتك هذه أو من يكون زوجها بتعبير أصح ؟ ! . - إنها سعاد ، ولا أعرف عن زوجها سوى أن اسمه محمود ، وهو مفرط في الثراء . - ثراء وفراغ وجهل ، إن هذه العوامل هي أخطر ما تكون على المرء . - والجمال أيضاً ، فسعاد جميلة جداً يا إبراهيم إنها آية في الرشاقة والإناقة ، وقد كنت أحتفظ لها بصورة عند ، قدمتها لي منذ سنوات . ثم نهضت وجاءت ب - ( البوم ) التصاوير . وقلبته حتى استخرجت منه صورة سعاد ، وقدمتها لإبراهيم قائلة : - هذه صورتها قبل زواجها وقبل سفرها إلى أوروبا . ثم عادت نقاء تقلب ( ألبومها ) لتنتقي منه بعض صور تذكارية تريها لإبراهيم ، ولذلك فقد فاتها ملاحظة الصفرة التي علت وجه إبراهيم عند رؤيته لصورة سعاد وقد عرفها لأول وهلة ، وعرف أنها هي تلك الفتاة اللعوب التي تابعته
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 96
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٩٦