تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بغزلها حيناً من الزمان . وعجب أن تكون هذه الغانية قريبة لنقاء ، وساءه أنها على اتصال بزوجته ، وما يدريه فلعلها سوف لن ترتاح إلى هذه الزوجة السعيدة ، وتعمل على خرابها ، وهم أن يقول لنقاء : إن هذه ليست سوى امرأة مبتذلة نزقة فتجنبيها جهدك يا نقاء ! . ولكنه عاد فتذكر أنها الآن زوجة وربة بيت فلعلها قد أقلعت عن الاعيبها الصبيانية ونزواتها الطائشة ، فلا يصح له أن يبعث ماضيها من جديد ، أو ينبش ما لعلها دفنته بين صفحات السنين الماضية . وهكذا حال دافع الخير عنده عن التصريح بما يعرف عن سعاد . ثم أنه لم يكن يريد أن يخبر نقاء بموقف سعاد منه ، لئلا يجعلها في حرج من اتصالها بسعاد . وهو أيضاً يأبى أن يكدر صفاء ذهنها بأمثال هذه الحوادث ، ويود جاهداً أن ينأى بها عن كل ما يخدش روحها ، أو يكدر أفكارها . وبما أن دوافع الخير كانت هي المسيطرة على إبراهيم في تلك اللحظة ، فقد اكتفى بأن أرجع الصورة دون أن يعلق عليها بحرف ، ورفعت نقاء رأسها عن ( الألبوم ) وقالت : - أرأيت كيف أنها جميلة ؟ ليت روحها كانت قد اكتسبت شيئاً من هذه الروعة الخلقية . فابتسم إبراهيم ابتسامة باهتة ، وقال : - أنا لا أنكر أنها جميلة ، ولكني لا أستسيغ هذا النوع من الجمال المتكلف ، الذي لم تحصل عليه صاحبته إلا بعد جهد جهيد ،
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 97 | الشهيدة بنت الهدى