تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ثم أنه جمال مبطن بالبشاعة يخفي وراءه عوامل كثيرة ، كلها ليست خيرة ولا صالحة ، فالجمال الحقيقي هو الجمال الطبيعي الطاهر ، لا الجمال السطحي الملوث الذي تصنعه محلات التجميل . وعجبت نقاء من أن إبراهيم قد تمكن من التعرف على شخصية سعاد الواقعية ، على أثر نظرة واحدة لتصوير صغير ، وكانت قد استردت الصورة منه ، فهمت بوضعها في محلها من ( الألبوم ) وهي تقول : - نعم إنها تماماً كما تقول يا إبراهيم ! . . لكن إبراهيم سارع فأمسك يدها برفق وهو يقول : - لا . . . لا تفعلي هذا يا نقاء ! فإن ( ألبومك ) يضم مجموعة خيرة من الصور الفاضلة ، لا تدعي هذه الصورة تدنسه باندساسها فيه ، أنا لا أريد أن أطلب منك تمزيق الصورة ، ولكني أود أن تحتفظي بها بعيداً عن هذه الصور الثمينة . ورفعت نقاء وجهها نحو إبراهيم ، وتأملته لحظة قرأت فيها على وجهه المعبر ما لم يرد أن يفوه به ، فمدت يدها نحو الصورة ، وشرعت تمزقها إلى قطع صغيرة ، وهي تقول : - إذا كنت أنت لا تطلب ذلك مني ، فأنا سوف أمزقها بيدي يا إبراهيم ! لكي لا يعود لسعاد عندي أثر . . .