- إذن فهو لن يخرج اليوم أيضاً ؟ - نعم يا سيدتي ! فقد قال إنه لن يخرج من الدار . وكادت سعاد أن تنقض على سنية فتنشب أظافرها في عنقها حتى ترديها ، ولكنها تذكرت الحبل الذي يشدها إليها فتمالكت نفسها ، وردت قائلة : - اعتني به جيداً يا سنية ! فإنّ لدي موعداً هاماً . وعليّ أن أذهب . وردت سنية في برود قائلة : - إذهبي يا سيدتي مع السلامة . وأسرعت سعاد في الخروج وكأنها تفر من شبح مخيف ، وتنفست الصعداء عندما شعرت أنها تحررت من سنية ومن سلطانها عليها إلى حين ، وهكذا أحست أن بيتها لم يعد بالنسبة لها سوى سجن بغيض يعمر بالمحن والآلام .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 81
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٨١