تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بصوتك الحنون . . . نعم ، بك أنت وحدك يا إبراهيم ! - وكذلك أنا يا نقاء . . . سعيد بك يا عزيزتي . . . بصفاء روحك ونبل عواطفك . . . بصدق حبك وودادك . . . بثبات فكرك وروحياتك . . . بالروعة الملائكية التي تشع بهالة من نور حول وجهك الرائع القسمات . . . وعلى هذا ، فإن سعادتنا لن تزول ولن تحول أبد الدهر ، إن السعادة التي تتلاشى وتضمحل نتيجة لتعاقب الحوادث والأيام ليست سعادة واقعية ، إنها سعادة موهومة قائمة على أسس مادية مزيفة ، والمادة لابد أن تزول ، ولكن الروح ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ، فالسعادة التي يكون قوامها مادة أرضية ، مثل المال أو الجاه أو الجمال ليست سعادة ، ولا حتى شبه سعادة ، وإنما هي شبه سكرة قصيرة على أحلام الغنى والجمال ، والسكرة لا تدوم طويلًا ، والغفوة يعقبها صحو طويل . تلك هي السعادة التي يخشى من زوالها ، وتلك هي السعادة التي تضل من يجري وراءها ، وتخدع من يركن إليها في الحياة ، أما سعادتنا يا نقاء ! فهي سعادة خالدة خلود الروح ، راسخة رسوخ النفوس في الأجسام . . . فاطمئني يا عزيزتي ، فليست حياتنا الزوجية المقبلة سوى مثال رائع للحياة الزوجية السعيدة الهانئة ، فما دامت أرواحنا متحدة ، وقلوبنا متقاربة ، وأفكارنا منسجمة متماثلة ، سنكون في منجاة من أي خطر يهدد سعادتنا المتوخاة . فإن أهم عوامل هدم السعادة الزوجية هو تباين الآراء واختلاف النظرة في الحياة .