تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
- ولماذا يا سعاد ؟ . هل أن بقائي في البيت يغيظك إلى هذا الحد ؟ ! . - طبعاً ، فأنا أفهم ما تعنيه من بقائك في البيت هذه الأيام ، ولكن أريد منك أن تكون صريحاً على طول الخط . . . - وهل كنت صريحة معي عندما امتنعت من السفر برفقتي إلى حلب في الشهر الماضي ؟ . . وهل قدمت لي حجة معقولة تقضي بتخلفك عنى في دمشق وبقاؤك وحدك هنا لمدة أسبوع ؟ وتجهم وجه سعاد وهي تستمع إلى زوجها يتحدث ، ثم قالت : أنت تنتقم مني إذن يا محمود ؟ - وهل كان موقفك ذاك حركة عدائية لكي تعتبريني في دور الانتقام ؟ لا ، أنا لا أنتقم ولكني هكذا كنت ، وهكذا سأكون . . . أخرج متى يحلو لي ، وأبقى في البيت متى أريد ، إنه بيتي أنا يا سعاد ! لعلك نسيت ذلك . - ولكن سنية وصيفتي أنا يا محمود . . - ولكن راتبها مني يا سعاد ! وأنا سيدها الواقعي . - أنا أتمكن أن أطردها وأحرمك منها متى أشاء . - أبداً أنت لن تفعلي ذلك ، وأنت تعلمين ذلك جيداً . - ماذا تقصد يا محمود ؟ - لا شيء لا شيء مطلقاً . . فقط إني أقصد أن نضع بيننا هدنة .