تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
محمود في البيت إلا لأجلها ، وهي كانت تحاول أن تفهمني ذلك بكل صفاقة ، ولكني مشدودة إليها على كل حال ، ليتني كنت قد صرفتها من البيت مع سفر محمود ، إنها كانت غلطتي في الواقع ، ولكنها انتهت على كل حال ، والان فإن عليّ أن أذهب إلى غرفة محمود . . . ونهضت متثاقلة ، والتفت بردائها الحريري . وذهبت إلى غرفة محمود ، ولم تشأ أن تطرق عليه الباب ، فقد أرادت أن تفاجئه لترى الحالة التي هو عليها ، ففتحت باب الغرفة ، وتطلعت إلى الداخل لترى محمود جالساً يستمع إلى أنغام الموسيقى ، وهو في كمال حيويته ونشاطه ، فدخلت إلى الغرفة وهي تقول : ما شاء الله كنت أظنك مريضاً يا محمود ! ولكنك في أتم الصحة والحمد لله ، وابتسم محمود ابتسامة تهكمية ، ثم قال : أنا اليوم على أحسن حال يا سعاد . . . ! فما الذي أوحى إليك إني مريض ؟ . - عدم خروجك من البيت اليوم وأمس ، على خلاف عادتك في باقي الأيام ! . - وما يدريك يا عزيزتي بأني كنت أخرج في كل يوم ، فأنت تخرجين قبل كل خارج وتعودين بعد كل عائد ! . - وهل من المعقول أن تقضي أيامك كلها في البيت ؟ - إن الليالي تكفيني يا سعاد .