تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
تعلم واثقة أنها أفكار ضالة موبؤة لا تجلب لصاحبها غير الخسران والحرمان ، كانت تريد أن تلقي بينهما نفس السد الذي حال بينها وبين إبراهيم . وأرقت ليلتها وهي تفكر . . . ولم تخرج في تلك الليلة على خلاف عادتها في باقي الليالي ، وأفاقت في الصباح فاستحمت وارتدت ملابسها ، ثم استدعت خادمتها الخاصة سنية ، وجاءت سنية وهي امرأة شابة لا تتجاوز العقد الثالث من عمرها ، ولا تخلو من لمحة جمال ، وكانت المساحيق والأدهان تعلو وجهها بوفرة ، وقد صففت شعرها على أحدث طريقة ، فحيت سيدتها ووقفت تنتظر ، فصعدت سعادة نظرها فيها وتأملت أناقتها ، ثم سألتها : - هل اتصل بي أحد في التلفون يا سنية ؟ ! . - إن سيدي لم يخرج لحد الآن ، ولذلك فهو يرد على كل نداء . - وأمس عصراً حينما لم أكن في البيت ألم يطلبني أحد ؟ - كان سيدي في غرفته وكان التلفون معه أيضاً ؟ - أو لم يخرج سيدك أمس أيضاً ؟ - لا . . . - وليلًا يا سنية هل خرج سيدك ؟ - لا ، لم يخرج مطلقاً . - لعله مريض . . .