شواظ من نار ، تحاول أن تحرق بها إبراهيم وزوجته والمثل التي يؤمن بها . . . ولذلك فلم ترفع رأسها نحو الصورة ، ولكن نقاء كررت عليها وهي تشير إلى الصورة قائلة : - أنظريه بالله عليك يا سعاد ! هل يمكن لصاحب هذه الصورة أن يكون رجلًا مداجياً أو ظالماً لأحد ؟ . . . أو هل يستحق هذا الشخص العزيز هجماتك الظالمة ؟ انظريه . . يا سعاد لتري صدق ما أقول . . . وكانت سعاد تعلم أنها صادقة فهي تعرف إبراهيم حق المعرفة وتعلم أنه بريء من كل ما تسعى لأن تنسبه إليه ، ولم يسعها إلا أن ترفع بصرها نحو الصورة ، وألقت نحوها نظرة عابرة ، ثم قالت : - لا يبعد أن أكون قد رأيته مرة أو مرتين في إحدى الحفلات الليلية . . . - أنا لا يهمني ما تقولين ، ولكن الذي يهمني أن تفهمي يا سعاد إني أحترم صاحب هذه الصورة ! وهو زوجي أمام الله وأمام الناس ، وأنا فخورة به جداً ، ولا أرضى لأحد أن يمسه بسوء أو ينال منه بكلام . . . نعم . . . أنا فخورة به جداً . وكانت كلمات نقاء تلذع فؤاد سعاد كجمرات من نار ، ولم تكن نقاء تعلم ذلك أو تحتمله أيضاً .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 55
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٥٥