تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
- أدام الله لك سعادتك هذه يا نقاء ! فأنا بصفتي زوجة أقدر السعادة الزوجية ، وأدعو لكل زوجة بالنجاح فيها . وساد الغرفة سكوت دام دقائق ونهضت بعده سعاد واستأذنت بالانصراف ، ولم تشأ نقاء أن تستبقيها أكثر ، وودعتها بفتور ، ثم عرجت على غرفة أمها وجلست تسامرها حتى قدم أبوها ، فتناولوا عشاءهم ، وانصرفت نقاء بعده إلى غرفتها ، وكانت تشعر بوحشة لغياب إبراهيم ، وافتقدت قدومه في الموعد المحدد من كل يوم ، وكانت تحس بضيق شديد على أثر سماع كلمات سعاد ، وهي تود لو أنها لم تكن ضيفتها ، لتتمكن أن تكون معها أكثر صراحة وأن تبدي لها رأيها فيها وفي سلوكها كما أبدت سعاد رأيها في سلوكها هي . . . ولكنها كانت مسالمة . . . وكان من العسير عليها أن تجابه بنت خالتها وهي في ضيافتها بكلام شديد أو تكلمها بلهجة صارمة . . . وأرقت تلك الليلة وهي تفكر في مفاهيم سعاد الخاطئة ، وتسعى لإيجاد طريقة لإصلاح هذه المفاهيم وتوجيهها توجيهاً صحيحاً .