إلا في بعض الحفلات ، فهو لا يصل إليك إلا بعد أن تكوني قد أنهكك التعب وأعيتك الأناقة . . . ! - أنت لا تفهمين ما تقولين يا سنية ! كيف تجرئين على مخاطبتي بهذه اللهجة ؟ هل أنت سوى مجرد خادمة يمكنني طردك في كل ساعة ؟ - أحقاً أنك تستطيعين طردي في أي ساعة يا سيدتي ؟ ! - نعم أو لست سيدة البيت ؟ - فلماذا لا تطردينني إذا يا سيدتي ؟ - أنت تغيظينني كثيراً يا سنية ! - أبداً لا أتعمد إغاظتك يا سيدتي ، ولكن أقول أنك تستطيعين أن تطرديني بسهولة . - أغربي عن وجهي يا سنية ! كفاك هذراً ووقاحة ، فأنا لا أستطيع أن أنظر إليك أكثر من هذا . - أنت مخيرة في ذلك ، ولكن أنا أحرص دائماً أن أنظر إليك كما نظرت من قبل . ورانت على وجه سعاد صفرة باهتة ، وقدحت عيناها بشرر مخيف ، ولكنها جاهدت نفسها لكي لا تصفع هذه الماثلة أمامها بكل صفاقة ، والمتحدية لها بأسلوب لاذع ، فهي كانت تعلم أنها مشدودة إلى سنية بحبل شائك لا فكاك لها منه ولا خلاص ، ولذلك فقد حاولت أن تسيطر على أعصابها ورققت صوتها وأجابت قائلة : أنت
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 60
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٦٠