تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

الفصل الخامس

دخلت سعاد غرفتها وهي تشعر بانهيار شديد ، فهي تخشى أن تكون نقاء قد لاحظت عليها شيئاً من ارتباك ، أو قرأت على ملامحها ما كان يعتلج في صدرها من انفعالات وهي تتردد في النظر إلى صورة إبراهيم ، ثم وهي تنظرها أخيراً . . . وألقت بنفسها على السرير ، وأطلقت لفكرها العنان ، فكرت في أنها غامرت بذهابها إلى نقاء . . . فماذا لو كان إبراهيم قد رجع من سفرته القصيرة ؟ وماذا لو كان قد صادفها هناك ؟ أو ماذا لو كانت نقاء قد لاحظت عليها ما يريب ؟ وذلك يعني أنها لا تتمكن أن تحقق غايتها في الانتقام على الوجه الذي تريد ، فهي قد سحقت كبرياءها ولم تظهر الغيظ من عودة نقاء وعدم انتظارها عند الخياطة مع أنها لم تتأخر كثيراً ، لكي لا تخاصم نقاء ، والخصام معها يعني ابتعادها عنها ، وهي لا تريد أن تبتعد عنها في هذه الظروف ، حتى تنتهي من مؤامراتها الانتقامية ، فهي لا تريد أن تترك نقاء إلا بعد أن تسمم ذهنها بالأفكار التي تعتنقها هي ، والتي