تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
- ولماذ يا سعاد ؟ ! . . . أنا واثقة من أنك لو رأيته مرة واحدة لغيرت رأيك فيه ، ولأعجبك كثيراً ! . . . نعم كثيراً . وبذلت سعاد جهداً جباراً وهي تحاول أن تبدو طبيعية ثم قالت في تهكم : - أنا لا يرضيني الرجل الذي يكون على غرار إبراهيم ، مهما كان وأياً كان . قالت سعاد ذلك وهي تعلم أنها تكذب ، فهي لم يحلو لها رجل غير إبراهيم ، ولم يسحرها شاب سواه . . . وضحكت نقاء ضحكة قصيرة هادئة ، ثم قالت : - ومن يدري فلعلك رأيتيه من قبل ولم تعرفيه ، أو لعلك سوف ترينه بعد الآن فلا تعرفينه ، أنظري يا سعاد . . . ! هي ذي صورته معلقة على الجدار ، أنظريه جيداً لتتعرفي عليه إذا اتفق ورأيتيه . وارتبكت سعاد . . . فيه لا تريد أن تنظر إلى صورة إبراهيم بمرأى ومشهد من نقاء ، لكيلا يبدو عليها ما يريب ، فهي لم تكن على ثقة من أن عوامل النقمة والانتقام سوف لن تنطبع على وجهها . . . وهي ترى صورته تحتل الصدارة في غرفة نقاء ، في الوقت الذي حرمت هي منه حتى من أن تلقي عليه نظرة واحدة . أنها لم تعد تحب إبراهيم فقد استحال حبها إلى حقد اسود . . . وتبدلت عواطفها نحوه إلى
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 54 | الشهيدة بنت الهدى