تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أقوله وبين أن أعتكف في محرابي أصلي وأصوم ، أنا ملء الحياة يا سعاد ، والحياة كلها لي أيضاً ، ولكن الحياة الطاهرة النقية والحياة المثلى . - أراك أصبحت ترددين كلمات العجائز من جاراتك يا نقاء ! أهكذا وبهذه السرعة تتلاشى منك روح الشباب الوثابة وحرارة الفتوة الطليقة ، أسفي عليك يا نقاء ! فأنا دائماً وأبداً كنت أتنبأ لك بمستقبل باهر لما أنت عليه من جمال وسحر ، وطالما قلت لمحمود زوجي ، أن ابنة خالتي هي أجمل فتيات عصرها ، ولهذا فهو يتحرق شوقاً للتعرف عليك وإذا بك الآن وأنت لا تتكلمين إلا بالمثل ، ولا تتحدثين إلا بالمواعظ والحكم . - أنا لم أفه بموعظة واحدة أو آتي بحكمة قصيرة ، وإنما كنت أتكلم عن واقع الحياة ، والواقع بدون رتوش . - لله در إبراهيم الذي تمكن من تلقينك هذه العبارات ! - سعاد ، أرجو أن لا تعودى إلى المس من إبراهيم ، فهذا ما لن أرضاه أبداً . . . ليتك كنت وعيت مفاهيمه لتعرفي أي نمط هو من الرجال . . . نعم ليتك تتعرفين عليه . - وارتبكت سعاد وعلت وجهها صفرة باهتة ، ثم تمالكت نفسها وقالت : - طبعاً سوف أتعرف يوماً ما ، ولكن ليس الآن .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 53 | الشهيدة بنت الهدى