كل مدح ، لقد أرسلتُ لك أخيراً صورتها فهل رأيت كم هي جميلة ؟ وكم هي رائعة ؟ ولكنك لم تذكر عنها شيئاً في الجواب لأنك لم تكن تريد أن تمجد جمال أنسانة ما زالت تشك بأهم المقدسات ولهذا فقد أغفلت ذكر الصورة ، وصورتك يا سيد مصطفى أتعلم أنها ما زالت عندي لا أعرف كيف أوصلها إلى حسنات ؟ آه ها أنت قد بدأت تتقزز مني يا سيد مصطفى ومن حقك ذلك ولكن هكذا كان . . . فقد سبق أن سألتني عن الطريق الذي أحصل به على الكتب ، فأغفلت الجواب ، فماذا كان عساي أن أقول ؟ أنني كنت أستعيرها من حسنات التي وضعت مكتبتها تحت تصرفي . . . نعم هل كان يمكنني أن أقول لك أنني استعيرها من حسنات ؟ يا لله لكم أسخط على نفسي وكم احتقرها واستصغرها ولكن لعل هذا الاعتراف سوف يبعث شيئاً من الرضا في نفسي ويهبني راحة الضمير ، ثم وقبل كل شيء أن ما يهمني هو رضاء الله علي أفتراه يرضى ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 417
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤١٧