تجاه ربي وتجاهكما وتجاه ضميري الذي يأبى أن يهادنني دون أن أعترف وبصراحة . . . واعترافي هذا هو أنني أنا التي أكتب إليك الآن والتي كتبت إليك منذ جواب أول رسالة أرسلتها يا سيد مصطفى . أنني رحاب أخت حسنات ! ولم تكن حسنات في يوم من الأيام لتكتب ما كتبت لأنها لم تكن تشك كما شككت . . . نعم أنها مؤمنة كقديسة وطاهرة كملاك وجميلة كحورية فكيف لها أن تكتب ما كتبته أنا ؟ نعم أنا التي كنت أعيش عالم التيه والضلال ، أنا التي خضعت للشيطان فأغواني وللهوى الباطل فاستهواني ، فتلوثت روحي وانطمست معالم الخير من ضميري ، واندفعت وراء حسدي وغروري ، فتقمصت شخصية حسنات التي هي حسنات حقاً ، وكتبت إليك ما كتبت وأنا أتوقع منك القطيعة لها ، واعلم أن في ذلك تعاسة أختي ، ولكنني كنت مندفعة وراء الباطل فكتبتُ ما كتبتُ وأعطيتك عنواناً آخر لكي لا تصل الرسائل إلى البيت فتستلمها حسنات ، ثم
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 415
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤١٥