بدأت تكتب إليّ فتكشف عن عيني أغشية الخداع والتضليل وكلما كنت أتقدم إلى الخير خطوة كان ضميري يلح علي مؤنباً ومؤنباً من جديد ، وطالما حاولت أن أنثني عن طريقتي المنحرفة وأنسحب عن حياتكما الصالحة ، ولكنني كنت أشعر بالحاجة إلى تعاليمك وهدايتك ولهذا . . . تابعت خطواتي في الطريق الوعرة الخطرة اتطلع إلى مصدر النور الذي كنت تهبني إياه ، وكنتُ ألاحظ حسنات وهي تتألم من جفائك وتتعذب لانطوائك فكان يزيدني هذا عذاباً على عذاب ، نعم حسنات وليتك تعلم كيف هي حسنات أنها وبينما كنت أعمل على هدم سعادتها ، كانت تفرح كلما وجدتني أقرأ كتاب أو لاحظت علي بوادر اصلاح ، كانت تتحبب إلي وتتقرب فرحة بعودتي إلى حضيرة الايمان ، جاهلة أن هذه العودة كانت على حساب سعادتها وراحتها ، لا تحسب أنني أمدحها لأنها أختي ، كلا فقد كانت أختي ولم أكن أحبها لأنني ما كنت أثمن جوهرها ولكنني وقد عرفتها على واقعها بدت عندي فوق
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 416
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤١٦