تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
كانت آسية جالسة وهي تفكر في بيداء بعد مرور سنتين من زواجها فهي تسمع عنها الكثير مما يؤلم ومما تصدق بعضه ولا تكاد تصدق البعض الآخر فقد سمعت أنها وبعد صراع طويل ومرير بدأت تتحلل من حجابها وتخرج مع زوجها للنوادي والحفلات وسمعت أنها رزقت بولد اسمه فريد وسمعت أيضاً أنها دائمة الوجوم لا تكاد الابتسامة تبدو على شفتيها ، سمعت هذا وسمعت غير هذا وهي في كل ذلك مصدقة تارة ومكذبة أخرى ، وفي صبيحة ذلك اليوم كانت تفكر بها وتتمنى لو عرفت عنها شيئاً يوضح لها حقيقة ما تسمع فرن في أذنها جرس الباب فهرعت إليه بشكل لا اختياري وإذا بها تجد أمامها بيداء ! نعم بيداء بلحمها ودمها لولا شحوب هائل كان يلون وجهها بشكل واضح فرحبت بها وقادتها إلى الغرفة وهي تترقب أنباء سيئة من وراء هذه الزيارة الغير مترقبة وجلست بيداء وهي ساكنة وكأنها لا تعرف كيف تبدأ الحديث فقالت آسية : لكم كان يهمني أن أراك يا بيداء فإن أخبارك كانت تصلني باهتة وكنتُ أحب أن أسمعها منك مباشرة . وهنا اندفعت بيداء تبكي في مرارة وهي تقول :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 312 | الشهيدة بنت الهدى