يخيفني في شدته ، فكرت أن أنفصل عنه فعجزت لأنه كان لدي جنين منه يشدني إلى بيته وأخيراً أتعبتني المقاومة وأرهقني الصراع ، فاستسلمت له متخاذلة وانقدت إلى ما يطلب مجبورة مقهورة ، فتمادى في مطالبه الجاحفة واستغل ضعفي لكي يجرني إلى الحضيض ، نعم إلى الحضيض . وسرت وراءه كما يسير المحكوم إلى ساحة الاعدام ومع ذلك ومع كل هذا فها أنا ذي كما ترين ! ! .
ولم يسع آسية أن تدخل معها في لوم أو تأنيب وهي على هذا الوضع اليائس المنهار فتماسكت وهي تقول :
ومع هذا فماذا بك الآن ؟
قالت :
لقد طلقني قبل أسبوع بعد أن مات ابني واتهمني أنني أنا التي تسببت بموته ؟
قالت :
أنتِ تسببت بموته وكيف ؟
قالت :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 314
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣١٤