لأني صمت شهر رمضان ! .
قالت آسية :
وهل أن صومك أدى إلى موت ابنك جوعاً يا بيداء ؟
قالت :
كلا فهو لم يكن يقتصر على حليبي يا آسية أنه أصيب بعارض وقد أدى ذلك إلى موته . . .
وأشفقت آسية على هذه الانسانة المسكينة المطعونة في كرامتها ودينها المصابة بوليدها وصغيرها أشفقت عليها حتى انهمرت من عينيها الدموع . . واردفت بيداء قائلة :
وهكذا ترين أنني فقدت كل شيء وخسرت كل أحد . . .
فنهضت آسية إليها لتمسح على رأسها وتقبلها في عطف قائلة :
كلا أنك لم تخسري كل شيء فإن الدين ما زال يدعوك لكي تعودي إليه عن طريق التوبة وأنا ما زلت أفتح لك قلبي ليحتضنك من جديد والمستقبل أمامك
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 315
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣١٥