لعلني لن أعود .
عند ذلك القى فؤاد بأقسى سهم لديه فقال :
وولدي الذي معك كيف سوف يكون مصيره ؟
وكانت هذه الكلمات كفيلة لأن تشد بيداء إلى واقعها المرير وإلى أنها قد زجت نفسها في دوامة ليس من السهل اجتيازها . . . فتهادت وهي تردد : آه ما كان أغباني وأصدقك يا آسية ؟ وسمعها فؤاد فقال في تهكمية ساخرة :
آه أنت تذكرين آسية الفتاة المتعجرفة المعقدة تلك التي ما تقدمت لخطبتها إلا لكي أذل كبريائها وأسحق شموخها الديني وهنا أنت تذكرينها فماذا أجدتك نصائحها ومثلها يا بيداء ؟ ها أنت مهددة بخراب حياتك الزوجية وفشل وضعك العائلي نتيجة آسية العتيقة .
فانتفضت بيداء وقالت :
كلا أنا لا أسمح لك بالنيل من آسية لو كنت قد استجبت لنصائحها ومثلها لكنت في راحة ولكن الذنب ذنبي وعلي أن أتحمل أوزار ما عملت .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 311
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣١١