- أنت تعقبتيها يا سنية ! - نعم فأنا موتورة ، فقد حطمت حياتي وسحقت سعادتي . - وكيف يا سنية ؟ ! - أنا على ثقة من أنها هي التي تسببت بحرماني من . . . . - أما هذا فلا . . أنا أفهم ما تريدين أن تقولي ، ولكن اعلمي يا سنية ! أن سعاد لم يكن لها أي دخل في ذلك . . . والآن أخبريني أين قضت سعاد ليلتها ؟ - عند صلاح . . . نعم ، وقد رأيتهما يدخلان داره وهما مخمورين . - أحقاً ما تقولين أم أن حقدك عليها يدفعك إلى ذلك ؟ . - أقسم لك بربي يا سيدي ! على صحة ما أقوله . . وإذا أردت أن تتأكد أذهب إلى بيت صلاح لتجدها هناك . وأحس محمود أن الدماء تغلي في عروقه وأن قبضة الغيرة تضغط على عنقه بيد من حديد ، فسكت برهة ثم رأى أن عليه أن يقول لهذه المسكينة الواقفة أمامه شيئاً وهو يعلم أنه أساء إليها من قبل فقال : - سنية ! أنت امرأة شابة على جانب غير قليل من الذكاء والفطنة ، فهلا شققت لنفسك طريقاً في الحياة وأنا كفيل بتمهيده لك على أحسن وجه . . .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 195
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٩٥