تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
- أراك عدت سريعاً يا محمود ! ألم تكن رحلتك موفقة ؟ فتقدم نحوها ووقف لمواجهتها وقال وهو يتصنع الهدوء : - نعم لقد عدت لأراك تقضين ليلك خارج بيتك . . . ولا تعودين إلا عند الصباح . . . عدت لأراك وأنت تتمرغين بالرذيلة وتريقين ما تبقى لك من العزة والكرامة على مذبح شهواتك . . - لست أدري ما الذي دهاك يا محمود ؟ هل أنت سكران أم أن الفشل قد حدى بك إلى هذه الثورة ، فجعلك تتمشدق بالعزة والكرامة ؟ . . - أنا الآن صاح كما لم أصح من قبل ، ولهذا فقد جئت لأحاول معك محاولة أخيرة . . . - إن محاولاتك معلومة لدي . . . فوفر لنفسك نصائحك . . . - بودي لو أقلعت عن هذه المحاولة ، ولكن داعي الواجب يدعوني إلى ذلك . . . أين كنت يا سعاد ؟ أين قضيت ليلتك هذه بعيدة عن الدار ؟ متى افترقت عن صلاح ؟ وهل افترقت عنه ؟ ! . - وما يعنيك أنت من ذلك . . . أنا حرة أفعل ما أشاء ! . - إن للحرية حدوداً قد أسأت لها كثيراً يا سعاد !
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 198 | الشهيدة بنت الهدى