تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ثم صمم على أن يستدعي سنية . . . وما عليه إذا خامر الشك قلبها إلى دقائق . . . وقرع الجرس ، فقد كان في غرفته جرس خاص يتصل بغرفتها مباشرة ، ولم تمض لحظات حتى سمع نقراً خفيفاً على الباب فقال : ادخلي يا سنية ! . . . فدخلت سنية وهي تتعثر بأذيالها من الارتباك ووقفت تنتظر فسألها محمود في هدوء قائلًا : - أين سعاد يا سنية ؟ ! . فسكتت سنية ولم تجب ، بل ولم ترفع نحوه رأسها أيضاً ، فكرر السؤال في شدة : - أجيبي يا سنية ! أين ذهبت سعاد ؟ ولماذا لم تعد طيلة هذه الليلة ؟ ورأت سنية أن الفرصة قد واتتها للانتقام من سعاد ، وليكن بعد ذلك ما يكون ، فهي لم تكن تخشى سعاد إلا من ناحية واحدة ، وهي ان تتسبب في طردها وإقصائها عن محمود ، وأما الآن فقد خسرت محمود على كل حال ، فما الذي يدعوها إلى التستر على سعاد ، ولهذا فقد صممت على أن تقول كل شيء . . . فقالت : - لقد تركت سيدتي البيت منذ الساعة السادسة بعد الظهر من مساء أمس . . . فارتعد صوت محمود وهو يسأل :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 193 | الشهيدة بنت الهدى