- أه . . . أنت السيد محمود إذن ؟ - نعم . - لقد كانت تذكرك كثيراً يا سيدي ! . . . وطالما سكبت لأجلك الدموع . ودخل محمود على جدته فوجدها في غيبوبة وقد وقفت عند رأسها خادمتها العجوز التي لازمتها منذ صباها الأول . . . ولهذا فقد عرفت محمود في الوهلة الأولى ، فقالت بصوت تخنقه العبرات : - هل أتيت أخيراً يا سيد محمود ! . . . لقد كانت تحيى بذكرك دائماً ولكنها الآن لا تتمكن أن تحس بوجودك . وتساقط العرق بارداً على وجه محمود وردد في جزع قائلًا : - لعلها . . لعلها . . . - لا يا سيدي ! إنها لم تنته بعد ولكن نهايتها ليست ببعيدة . - وكيف ؟ ألا يوجد طبيب هنا ؟ ! - لقد رآها الطبيب منذ ساعة ، ولكنه قال : إنها لن تحتاج إليه بعد الآن .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 188
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٨٨