تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

الفصل التاسع عشر

عادت نقاء إلى البيت ولم تشأ أن تحدث أمها عن حادثة القرط ، لئلا تأسف على ذلك ، ولكنها كتبت عن الحادثة بإسهاب في رسالتها الأسبوعية إلى إبراهيم . وجاء جواب إبراهيم مليئاً بالمدح والتشجيع ، وقد ذكر في آخر رسالته : أنه سوف يبتاع لها قرطاً أثمن منه . . . ومضت أسابيع ثلاثة كانت كفيلة بطمس معالم حادثة القرط والرجل الفضولي من ذهن نقاء ، ولم تكن سعاد قد اتصلت بها خلال هذه الأسابيع . . . وفي أحد الأيام اقترح والد نقاء على ابنته أن تصحبه إلى أحد المنتزهات ، فلم تر بداً من إجابة طلبه ، ولم يهمها تعيين المكان الذي يذهبان إليه ما دامت مع أبيها ، وقد اختار منتزه الجمهورية فوافقته على ذلك ، ولكنها عندما دخلت المنتزه رأت أن عليها أن تنفرد عن أبيها ، فقد كان المنتزه يعج بالرواد ، وقد صادف أبوها كثيراً من أصدقائه وأصحابه ، ولم تشأ أن تفصل أباها عن أصدقائه ، فاعتذرت منه ، وذهبت إلى ركن منعزل ، ولكنها أحست بوحشة ، لانفرادها هناك على خلاف
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 153 | الشهيدة بنت الهدى