تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تتطرقي إلى أمثال هذه المواضع . . . أما الآن فقد وجب حضور أمي . ولكن سعاد سارعت بالنهوض أيضاً وهي تقول : - ولكني آسفة يا نقاء . . . ! فقد حان وقت عودتي إلى البيت ، فإن لدي ضيوفاً ولابد أنه قادمون بعد قليل . فلم ترد عليها نقاء ولم تحاول أن تستبقيها ، بل ظلت واقفة وقد اصطبغ وجهها بحمرة قانية ، فقد ودت لو أن سعاد لم تكن ضيفتها أو قريبتها ، إذن لعرفت كيف تتصرف معها . ولهذا فقد انصرفت سعاد بسرعة ، وحرصت على أن تجتمع مع محمود في ذلك اليوم ، وأن تشير أمامه إلى أن الفتاة التي يحوم الصراع حولها ، تتردد على منتزه الجمهورية ، أو حدائق الغوطة ، وإنها لا تتعدى هذين المكانين ما دامت لم تصل إلى اختيار واحد من الاثنين . . . ومنذ ذلك اليوم كان محمود يتنقل بين هذين المكانين ، وكله عيون تتطلع ليجد ضالته بين الحسان ، بعد أن رآها وعرفها في المطار ، وقد توطد أمله بالفوز بها بعد أن رآها في صحبة أبيها الذي صورته له سعاد بصورة صديق أو خليل وعزا ذلك إلى أن مصاحبتها لهذا الرجل الكهل ، لم تكن إلا لأجل المال ، وهو يملك المال والشباب . . . ومرة رآها في ركن قصي من المنتزه ، وكان معها