[ يُشار إلى أنّ الشيخ عبد الأمير سميسم كان قد عرف بمكان قبر السيّد الصدر ( رحمة الله ) عن طريق الدفّانة ، فاعتقل بعد أيّام وجهل مصيره ] « 1 » .
حادثة مع الحاج علي الحلّي
سنة 1995 م طلب الحاج علي الحلّي من السيّد كامل أن يريه الدم الذي استخرجه من القبر ، ولمّا قصده السيّد كامل في مكتبه في الحلّة لم يجده فانتظره . وعند وصول الحاج الحلّي سأل سائقه إن كان يشمّ رائحةً زكيّة ، فأجابه بالإيجاب . ولمّا دخل المكتب تعجّب من وجود السيّد كامل ، فشمّا التراب الذي يحمله فإذا الرائحة رائحته فسأله السائق عن منشأ الرائحة ، إلّا أنّ الحاج الحلّي لم يجبه بل طلب منه تسجيل تاريخ اليوم على أن يخبره عن صاحب التراب في الوقت المناسب « 2 » .
يُشار إلى أنّ الحاج علي الحلّي قبّل يد السيّد كامل العميدي لأنّه لمس جثمان السيّد الصدر ( رحمة الله ) .
مطابقة الدم
ومؤخّراً - بعد سقوط نظام البعث - قام الدكتور مجاهد الهاشمي بأخذ عيّنة من الدم المستخرج من قبر السيّد الصدر ( رحمة الله ) وعيّنة من ( صبا ) كريمته ، وأرسلهما إلى لندن لمطابقتهما . وقد أتت الإجابة المبدئيّة بالتطابق إلى حين الإعلان عن ذلك في تقرير طبّي رسمي .
نقل جثمان السيّد الصدر ( رحمة الله ) عام 1997
بعد ذلك راح الدفّان الأوّل عبّاس بلاش يشيع مكان جثمان السيّد الصدر ( رحمة الله ) حتّى صار أصدقاؤه يقصدون القبر للزيارة ، ومنهم رجال شرطة النجدة لا سيما عبد المنعم كاظم الزيرجاوي ، ومفوّض اسمه حمزة . وقد أقلق هذا الأمر السيّد كامل الذي قرّر نقل الجثمان مجدّداً دون علم عبّاس بلاش ، واستعان في ذلك بابن أخته السيّد زهير العميدي والحاج عبد العلي عبد الحسين أبي رسول - وهو تاجر في ( الشورجة ) وأحد المقرّبين من السيّد الخوئي ( رحمة الله ) والسيّد علي السيستاني - الذي قدّم المال وأبدى استعداده ليبيع داره في سبيل تنفيذ المهمّة ، وكان معهم السيّد علي السيّد حسن العميدي وهو لا يعرف من سيتمّ دفنه ، وكان معهم المصوّر محمّد هاتو . وقد بأت العمليّة في 8 / 4 / 1997 م ، أي بعد 17 عاماً بالضبط على استشهاد السيّد الصدر ( رحمة الله ) .
وقد نقلوا الجثمان إلى مكان ملاصق بالمكان الأوّل ( يبعد عنه متراً واحداً أو نصف متر ) ، ولكنّهم حفروه على طريقة ( السرداب ) وقد استمرّت عمليّة الحفر يومين ، ووجدوا في قبره ماءً ، وشمّوا رائحةً زكيّة .
وقد قاموا هذه المرّة بتكفينه مجدّداً - واضعين كفناً فوق آخر - ونظروا في يديه فعثر السيّد زهير في خنصره الأيمن على خاتم من عقيق يماني نقش فيه ستّ وردات واسم ( محمّد ) « 3 » .
هامش
( 1 ) خواطر محفوظة بدون سند ، ويبدو أنّ ذلك كان قبل هذه المرحلة
( 2 ) ورد مضمون هذا الكلام - إضافةً إلى ما جاء على لسان السيّد كامل العميدي - في مقابلة مع الحاج علي عبد الله الحلّي . ونقل السيّد كامل العميدي مجموعة من ( الكرامات ) التي وقعت عند قبر السيّد الصدر من قبيل شفاء مرضى وما شابه ذلك .
( 3 ) في مقابلة تلفزيون المنار ذكر السيّد زهير العميدي أنّ المنقوش خمس وردات ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو موافقٌ للصورة ولما ذكره هو في مجلّة الكوثر ولما ذكره السيّد كامل العميدي ، ولما رأيته بأمّ العين عندما عاينتُ الخاتم بنفسي .