تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وبعد الفراغ من هذه العمليّة أبقوا القبر الأوّل ( 1994 م ) منبوشاً ، وأحضروا عبّاس بلاش وقالوا له : إنّ السيّد حسين إسماعيل الصدر أخذ الجثمان إلى مقبرة الأسرة « 1 » .

خاتم السيّد الصدر ( رحمة الله )

بعد استخراج خاتم السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، سأل السيّد كامل العميدي السيّد حسين إسماعيل الصدر عن خاتم عمّه فوصفه له بأنّه خاتم فضّة وفصّه عقيق يماني منقوشٌ عليه ستّ وردات واسم محمّد في الوسط ، فعرضه عليه فأكّد بأنّه هو . كما قصد السيّدة أم جعفر الصدر وأطلعها على نقل الجثمان وقضيّة الخاتم ، فقالت له : « قبل أن تريني إيّاه سأعطيك علائمه وهو خاتم من عقيق يماني فيه ستّ نجمات واسم ( محمّد ) في الوسط » ، فقال : « هذا هو » . وقد أعطته إيّاه تقديراً لجهوده . وقد ذكرت لي السيّدة أم جعفر : « الدفّان الذي نقل جثمان السيّد ثقة ، وقضيّة الخاتم صحيحة ، لقد أجزنا له أن يبقي المحبس عنده تكريماً لجهوده » « 2 » ، وقد أرانيه السيّد العميدي فعاينتُه بنفسي وتفحّصته وشاهدتُ آثار تآكل فضّته . * * * وفي صيف 2004 م حصلتُ على تفاصيل نقل الجثمان كما كتبها السيّد كامل العميدي مختصرةً ، وهي معلّقة عند قبر السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى جانب الصور ، وهذا نصّها « 3 » : « بسم الله الرحمن الرحيم
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 4 »
.
في يوم 9 / 4 / 1980 في الساعة الحادية عشرة والنصف مساءاً دفن السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر في المقبرة خلف استعلامات الدفن ، وأشرف على دفنه رجال المن ومعهم الحفّار عبّاس بلاش وقد حضر السيّد صادق الصدر والد الشهيد محمّد صادق الصدر ، وبقي قبر الشهيد بدون بناء ، فمضت السنين والحفّار عبّاس كان يراقب قبره وأبلغ عدداً من أصدقائه ، وهم المرحوم هلال حسين والمرحوم رويضي والحفّار رسول كواخه الموجود حاليّاً ، والذي ذكر لنا أنّ المرحوم رويضي بنى قبراً صغيراً للشهيد وبدون اسم . وبعد الانتفاضة الشعبانيّة عام 1991 قام النظام البائد بفتح عدّة شوارع في المقبرة ، ومن ضمن هذه الشوارع شارع على قبر الشهيد وأصبح في وسط الشارع . عمليّة نقل الجثمان الطاهر عام 1994 وكيف بدأت :
هامش
( 1 ) ولهذا يخطّئ ( عبّاس بلاش ) من يعتقد بأنّ السيّد الصدر مدفون في المكان الحالي ( 2 ) من جواب للسيّدة أم جعفر الصدر عن أسئلة المصنّف ( 3 ) أتقدّم بالشكر إلى السيّد محمّد الغروي الذي تفضّل بإعطائي نسخة عنها بتاريخ 3 / 7 / 2004 م بعد أن كان قد استنسخها يدويّاً من اللوحة المعلّقة عند قبر السيّد الصدر يوم الأربعاء 5 / جمادى الأولى / 1425 ه - الموافق 23 / 6 / 2004 م ، وذلك بمساعدة ابن أخته السيّد حسين ابن الشهيد علي حبل المتين حيث قرأ الأخير المكتوب على اللوحة وكتبه السيّد الغروي بكلّ دقّة بحسب تعبيره ( 4 ) آل عمران : 169 .