من الذي سيتمُّ قبره والعامل هو السيّد عليالسيّد حسن العميدي ، ثمّ بدأوا بفتح باب القبر بغرض نقله ، ففوجئوا كلٌّ من السيّد زهير العميدي وخاله السيّد كامل حينما رأوا ما يشبه الغيوم المتناثرة فوق الجثمان الطاهر ، ثمّ نزل السيّد زهير إلى داخل القبر ومعه خاله السيّد كامل فوجدوا جثمان الشهيد جسداً متكاملًا من بعد مرور 17 عاماً . وعند فتح الكفن والقطن وجد الدفّان علامات على جسد السيّد الشهيد :
1 - ذبح من القفا .
2 - نصف اللحية الشريفة محروقة .
3 - ثقب فوق الحاجب الأيمن .
4 - ثلاث طعنات على صدره الشريف .
ثم بدأت عمليّة التكفين ، وأخذت عيّنات للتمسّك بها من كفنه القديم وقطعة من القطن الذي كان فوق جسده الطاهر . ثمّ بدأ الدفّان السيّد زهير العميدي بتفتيش الجسد حيث طلب السيّد كامل من السيّد زهير العميدي البحث عن مكان القيود ، واستمرّ بالتفتيش فوجد الخاتم في خنصره الأيمن فخلع الخاتم فأعطاه إلى السيّد كامل ، ثمّ استمرّت عمليّة الدفن وإخفاء القبر حتّى يوم 9 / 4 / 2003 يوم سقوط النظام الطاغي صدّام فأوعزت العلويّة أم جعفر زوجة السيّد الشهيد وأعطت مبلغاً من المال إلى السيّد كامل لغرض بنائه وإظهاره للناس .
ملاحظة : أعلمكم بأنّه أثناء عمليّة نقل الشهيد عام 1994 حتّى قبيل سقوط النظام الصدّامي الكافر بعده بأشهر كانت زوجة الشهيد وبناتها يقمن بزيارة قبر الشهيد دون علم أحد ومعهنّ السيّد كامل العميدي . كما أحيطكم علماً أنّ عمليّة نقل الشهيد من المقبرة القديمة إلى المقبرة الحاليّة كان بعلم السيّد جعفر السيّد محمّد باقر الصدر والسيّد مصطفى ابن الشهيد اثاني محمّد صادق الصدر ، والحمد لله على إتمام هذه العمليّة وهو وليُّ التوفيق وإنّا لله وإنّا إليه راجعون » . اه -
« نقلتُ هذا حرفيّاً عصر يوم الأربعاء 5 / ج الأوّل / 1425 الموافق 23 / 6 / 2004 مع ابن أختي السيّد حسين ابن الشهيد علي حبل المتين .
السيّد محمّد الغروي » .
قبر السيّد الصدر ( رحمة الله ) حاليّاً
وبعد سقوط نظام البعث قدّمت السيّدة أم جعفر مبلغاً وقدره 000 . 600 دينار ليتمّ تشييد قبر السيّد الصدر ( رحمة الله ) بهدف زيارته . وقد تمّ تعليق العمل على تشييد القبر بفعل بعض المجاذبات بين بعض القوى التي كانت ترغب في نقل جثمان السيّد الصدر ( رحمة الله ) مجدّداً إلى مدخل النجف الأشرف لتشيّد له ضريحاً كبيراً وبين أسرة السيّد الصدر ( رحمة الله ) التي أصرّت على بقائه في مكانه الحالي .
وقد تمّ مؤخّراً حسم الأمر لصالح أسرة السيّد الصدر ( رحمة الله ) وأعيد العمل على تشييد الضريح الحالي ، وقد تبرّع بتكاليف العمل الحاج عبّاس ميرزا الجنابي الحلّي ، وقد أجازته بذلك أسرة السيّد الصدر ( رحمة الله ) وفق النصّ التالي :
« بسمه تعالى
طلب الأخ الوجيد الحاج عبّاس الجنابي الحلّي منّا - نحن عائلة الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) - الإجازة ببناء مقام الشهيد وبذل جهده وماله في ذلك ، فأجبناه شاكرين وأعطيناه الإجازة بذلك راجين من الله عزّ وجلّ له التوفيق والسداد ، على أن يراجعنا في الأمور الهامّة المرتبطة بذلك .
وعليه ، فهو وكيلٌ ومفوّضٌ من قبلنا في القيام ببناء المقام بما يليق بمكانة الشهيد ( قدس سره ) ، على أن لا يقصر