تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولقد بات من المؤكد في أيّام 17 و 18 / 4 / 1980 م وقوع جريمة الاغتيال هذه ، وكان آخر ما ورد من بيانات في ذلك ما نشر في جريدة ( السفير ) اللبنانيّة بتاريخ 18 / 4 / 1980 م عن ( حركة التحرّر الإسلامي ) في العراق في بيان لها صدر من مقرّها في لندن حيث ذكرت فيه عن معلومات نقلتها دون أن تحدّد مصدرها أنّ آية الله باقر الصدر وشقيقته نفّذ فيهما الإعدام في التاسع من نيسان الحالي . . . ومضى بيان الحركة قائلًا إنّ ثمّة نسبة تأكيد لهذه التقارير خاصّة وأنّ الحكومة العراقيّة رفضت حتّى الآن تقديم أيّ دليل على أنّ آية الله الصدر على قيد الحياة . وقال البيان من جهة أخرى إنّ هذا الاغتيال لن يكون عدواناً على المسلمين جميعاً فحسب بل عدواناً صارخاً على الإسلام . وفي لبنان بدأت الأصداء تتحوّل تدريجيّاً من حالة الألم والحزن إلى حالة الغضب والعنف ، فقد نشرت جريدة ( النهار ) اللبنانيّة بتاريخ 18 / 4 / 1980 م الأخبار التالية : الخبر الأول : تحت عنوان ( بيان رباب الصدر ) جاء فيه أنّ : « السيّدة رباب الصدر صرّحت باسم عائلة الصدر في لبنان بالآتي : في المسار الحسيني الصامد وفي الموكب المهيب لشهداء الثورة الإسلاميّة في العراق تقدّم آية الله العظمى السيّد محمّد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى فنالا شرف الشهادة ، وفي عرس الشهادة هذا نقسم يوم المبايعة للدم الثائر على الظلم ليتقدّم فيه كلُّ من استعدّ ليبذل لله مهجته ، وذلك يومي الخميس والجمعة 24 و 25 الجاري في مدينة الزهراء - خلدة ويوم السبت 26 منه في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في الحازميّة » . الخبر الثاني : وهو لجريدة ( النهار ) ، وكان تحت عنوان ( إضراب طلّابي بالبقاع ) جاء فيه : « إنّ بعض مدارس البقاع أضربت أمس وخصوصاً في منطقة بعلبك - الهرمل احتجاجاً على اغتيال الإمام محمّد باقر الصدر تجاوباً مع دعوة حركة أمل ، وأذيعت تلاوة آيات من الذكر الحكيم عبر مكبّرات الصوت في بلدتي بدنايل والنبي شيت وأقفلت بعض المحلّات التجاريّة ، وشمل الإضراب تكميليّة وثانويّة بدنايل وثانويّة بعلبك والمدارس الرسميّة في النبي شيت ، وثانويّة رياق الرسميّة وثانويّة الكرك الخاصّة » . الخبر الثالث : نشرته جريدة ( النهار ) بتاريخ 18 / 4 / 1980 م كان عنوانه ( تعطيل قذيفة أمام المركز التجاري العراقي ) وجاء فيه : « إنّ الخبير العسكري عطّل في الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس قذيفة مضادّة للدروع ، كانت معدّة لتفجير المركز التجاري العراقي في شارع السادات وتبلغ زنة القذيفة عشرة كيلو غرامات يتّصل صاعقها بساعة موقوتة للتفجير وضعت في بؤرة في الأرض على مقربة من المركز المذكور . وقد أجرى مخفر الجيش التحقيق في الحادث » . كما نشرت جريدة ( السفير ) اللبنانيّة بتاريخ 19 / 4 / 1980 م تحقيقاً مصوّراً تحت عنوان ( تظاهرة حاشدة في الضاحية الجنوبيّة ومهرجان في حسينيّة الغبيري يهاجم النظام العراقي ) . وقد أظهر التقرير المصوّر الآلاف من النساء المسلمات وهنّ يرتدين لباس الحزن والحجاب الإسلامي الشرعي ، كما أظهرت الصور الأخرى جانباً من علماء الدين في لبنان وكان من جملة من في المقدّمة المفتي عبد الأمير قبلان .

21 / 4 / 1980 م : السيّد محمود الهاشمي يعلن استشهاد أستاذه ( رحمة الله )

في 21 / 4 / 1980 م أعلن السيّد محمود الهاشمي نبأ استشهاد السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وقال إنّ السيّد