ومضاعفاته نطلب من المسؤولين في العراق الشقيق وضع حدٍّ لمثل هذه الممارسات ونحذّرهم من الوقوع في المؤامرة الكبرى التي لا تقتصر على لبنان عبر جنوبه وعلى الطائفة الإسلاميّة الشيعيّة بل تتعدّاها إلى سائر الأقطار العربيّة كياناً ومصيراً » .
17 / 4 / 1980 م
وفي يوم الخميس 17 / 4 / 1980 م تمّ الاتّصال بمنزل السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ، فلم يكن فيه إلّا امرأة قالت إنّها والدة السيّد ( محمّد تقي ) - أي زوجة السيّد الخوئي ( رحمة الله ) - وقد قالت إنّ المقرّبين من السيّد الصدر يعتقدون أنّه قتل ، وقالت : إنّ السيّد الخوئي لمّا سمع الخبر فقد وعيه وتمّ نقله إلى المستشفى ، وهو الآن في المستشفى « 1 » .
وفي هذا اليوم خرجت تظاهرات نسائيّة في العراق ، وتظاهرات أخرى في لبنان ومصر وباكستان اعتراضاً على إعدام السيّد الصدر ( رحمة الله ) « 2 » .
ونقلت جريدة ( الوطن ) الكويتيّة في عددها الصادر بتاريخ 17 / 4 / 1980 م نبأً مفاده أنّ صحيفة ( بغداد أوبزيرفر ) العراقيّة ذكرت أنّ عريفاً في البوليس العراقي توفّي متأثّراً بجراح أصيب بها خلال أعمال إجراميّة ارتكبها عملاء النظام الفارسي - على حدّ تعبير صحيفة بغداد أبزيرفر البعثيّة - .
كما جاء في جريدة ( صوت الشغّيلة ) اللبنانيّة بعددها الصادر بتاريخ 17 / 4 / 1980 م أيضاً أنباء تحت العناوين العريضة التالية : ( السلطات العراقيّة تعترف بوقوع 4 اشتباكات في مدينة بغداد . . موت عريف وإصابة عدد آخر بجراح ) .
وجاء في تفصيل هذه الأنباء عن طريق وكالة ( رويتر ) أنّ صحيفة عراقيّة وصلت إلى هنا أمس ذكرت أنّ عريفاً في البوليس العراقي قتل في أعمال عنف في العاصمة بغداد ، وذكر عددُ يوم الثلاثاء من صحيفة ( بغداد أوبزيرفر ) التي تصدر باللغة الإنجليزيّة أنّ العريف زهير إبراهيم جاسم مات نتيجة جروح أصيب بها خلال أعمال قام بها الثوّار في مدينة بغداد . وكالعادة اتّهم النظام العراقي إيران . ولم تعط الصحيفة أيّة تفاصيل أخرى . وفي وقت سابق من هذا الشهر قتل أربعة أشخاص في هجومين منفصلين بالقنابل اليدويّة في بغداد ، ولكن لم يذكر أنّ أيّاً من القتلى هو عضوٌ في قوّات الأمن وأنحت الحكومة العراقية اللائمة في الهجومين على إيران المجاورة وتعد الرئيس صدام حسين بالانتقام .
18 / 4 / 1980 م : السيّدة رباب الصدر تعلن استشهاد السيّد الصدر ( رحمة الله )
وفي 18 / 4 / 1980 م ، اعترف نظام البعث العراقي بالجريمة على شكل خبر تمّ نشره في مجلّة ( الوطن العربي ) حيث يروي باختصار أنّ إعدام السيّد الصدر ( رحمة الله ) قد تمّ بعد ثبوت اشتراكه في مؤامرة ضدّ العراق بإيعاز من إيران ، ولكنّ السلطة ظلّت متهيّبة وعاجزة عن مواجهة الشعب العراقي بنشر الخبر في صحفها المحليّة الخاضعة لها والمؤتمرة بأمرها « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيفة ( اطلاعات ) بتاريخ 28 / فروردين / 1358 ه - ش
( 2 ) صحيفة ( جمهورى اسلامى ) بتاريخ 28 / فروردين / 1358 ه - ش
( 3 ) يوميّات بغداد ، 1975 - 1980 : 8 .